محمود سعيد ممدوح
269
رفع المنارة
ومقتضى ذلك أن يكون " صدوق الحديث " عند الترمذي ، قال الحافظ في " تعجيل المنفعة " ( ص 153 ) : قول الترمذي حسن غريب هذا يقتضي أن الراوي عنده صدوق معروف . ا ه وصحح له الحاكم ( 4 / 221 - 222 ) وهو يعني أن الرجل ثقة عنده . فإن أعرضت عن تحسين الترمذي وتصحيح الحاكم له وتوثيق ابن حبان ، فالرجل ضعفه من النوع الخفيف الذي يزول بمجئ متابع أو شاهد له ، لذلك اقتصر الحافظ على تضعيفه في " التقريب " ( ص 670 ) . وأجاد الحافظ الذهبي فقال في " الكاشف " ( 3 / 331 ) : " وثق ، وقال أبو حاتم ليس بقوي " . ا ه وتبقى علة أخرى في هذا السند وهي الانقطاع بين سليمان بن يزيد وأنس بن مالك ، فإن سليمان بن يزيد من أتباع التابعين . * وله طريق آخر عن أنس : قال إسحاق بن راهويه في مسنده : أخبرنا عيسى بن يونس ، ثنا ثور بن يزيد ، حدثني شيخ عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم . ( المداوي : 6 / 232 ) . قلت : عيسى بن يونس هو ابن أبي إسحاق السبيعي ، ثقة . وثور بن يزيد ثقة ثبت . فلولا الشيخ المبهم الذي لم يسم لكان السند في أعلى درجات الصحة .